أسبوع الإفراغ والظلام بالوزازنة

hayhassani | 2017.02.19 - 12:49 - أخر تحديث : الأحد 19 فبراير 2017 - 12:49 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
أسبوع الإفراغ والظلام بالوزازنة

ياسين حجي:

مع مطلع هذا الأسبوع وصل إلى علمنا حكم المحكمة على خمسة من سكان دوار الوزازنة بالإفراغ وهو الحكم الذي سيطبق على كافة أهل الدوار الذين يفوق عددهم 350 نسمة بمعنى آخر 96 عائلة أصبحت عرضة للتشرد، ومع مطلع هذا الأسبوع أيضا تأكدت ساكنة الوزازنة أنهم ليس لهم أي مشروع للاستفادة كباقي دواوير عمالة مقاطعة الحي الحسني ومنذ أسبوع بالتمام والكمال والدوار يعيش في الظلام.

هذا هو الملخص الكامل لأسبوع أسود يعيشه أهل هذا الدوار، الذي عانى سابقا من العطش الصيفي والآن سيعاني الذل والمهانة، فالاقصاء من الاستفادة يعني شيئان لا ثالث لهما هو أن الدولة تخلت عن حلولها الرامية لضمان السكن الكريم لمواطنيها القاطنين بالسكن الغير اللائق أو أن هناك مفاوضات مع مالكي الأرض المحكوم لهم بالإفراغ من أرضهم. حتى يتم تعويضهم وانهاء عيشهم في أكواخ لا يمكن لعاقل أن يقول عنها عيش كريم.

ولكن قبل كل شيء وجب الجواب عن سر قطع الكهرباء عن ساكنة الوزازنة، سيأتي أحد الأعلام والمثقفين في قبيلة المسؤولين ويقول أن استفادة الدوار من الكهرباء غير قانونية وأنهم يسرقون الكهرباء وأقول له من هنا أن هذا الجواب مردود عليه لأن لا أحد زود هذا الدوار بالكهرباء منذ سنين وبصريح العبارة تركوهم حتى تتم الأحكام بالإفراغ وتأكيد عدم الاستفادة وربما غدا ستقطع الماء أيضا ليقطعوا عليهم الكهرباء أيضا خصوصا وأنهم مجرد سراق له حسب الوكالة الموزعة وحسب المشرع والقوانين التي اعتبرتهم محتلين لأرض الغير وحكمت عليهم بالإفراغ سوف أذكرهم هنا بجنان اللوز الحي الجديد “المهيكل” الذي لم يزود إلى اليوم بالكهرباء نظرا لعدم المصادقة على رخص السكن والجميع ساكنا هانئا مضيئا ولن يجرؤ أحد على قطع تزودهم بالكهرباء.

اليوم أصبحنا أمام أسئلة جوهرية وانسانية :

من سيتحمل وزر الوزازنة ؟

من سيطرد ساكنة الوزازنة إلى الشارع ؟

من سيشردهم أو من سينقذهم ؟

من سيضيء منازلهم ليدرس عليها أبناءهم ؟

من سيتحمل المسؤولية من المسؤولين، وينهي مسلسل دواوير عمالة مقاطعة الحي الحسني ببرنامج واضح وهادف إلى التطوير الاجتماعي لهم وترحيل من سيرحل منهم بكرامة كما حدث مع دوار ولد لحسن مثلا وهنا ننوه بالمسؤولين الترابيين وحتى بالمقاولة التي قامت بدورها المواطن ووجدوا حلولا ناجعة لهم.

وهنا سيكون رجاء للمسؤولين أنيرو بيوت الناس الله ينوركم فهناك أدوية يجب أن تكون بالثلاجة وهناك أطفال في القرن 21 بقلب واحد من أكبر الأحياء الصناعية بالمملكة يدرسون على الشموع.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.