البحث عن الديمقراطية التشاركية في ملف الفراشة بالحي الحسني

hayhassani | 2016.06.11 - 9:25 - أخر تحديث : السبت 11 يونيو 2016 - 9:39 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
البحث عن الديمقراطية التشاركية في ملف الفراشة بالحي الحسني

أمين مرجون :

لعلنا منذ انطلاقة موقعنا ونحن نتعامل مع ملف الباعة الجائلين بكثير من الحذر نظرا لأهميته الاستراتيجية في النسيج الحياتي لعمالة مقاطعة الحي الحسني خصوصًا وأن وضعيتهم معقدة جدا وتحتاج لرؤية تشاركية حقيقية وحازمة.
تضمن العيش الكريم لفئة نشيطة أصبحت إحدى أسس الاستقرار الذي ينعم به الوطن الباعة الجائلين، وهم أول من يطالب بتنظيم القطاع وحسب إحصاءات السلطات فقد وصل عددهم أزيد من 3000 بائع جائل يطوفون داخل تراب المقاطعة وهذا يعني أنهم قوة اقتصادية واجتماعية كبيرة تعيش بيننا، ومنهم مختلف المستويات الدراسية الذين وجدوا في “الفراشة” الملاذ الذي أمن لهم لقمة عيش شبه كريمة لحد الآن في أفق إيجاد حل لمعظلة احتلالهم للملك العمومي.
بعد عملية حرق مي فتيحة نفسها أمام إحدى الملحقات الإدارية إحتجاجا على الحكرة التي طالتها من طرف قائد نفسه وأعوانه في السلطة، آخرا تفتت قريحة وزير الداخلية ليأمر بإنهاء مشاكل الفراشة واستئصالهم وتنظيمهم. وكالعادة السرعة التي تميز مثل هذه الإجراءات تجعل منها عبارة عن برامج مشاريع فاشلة.
وكنموذج فوق ترابنا الذي بدأ يزعزع الأركان فمن الأن ساكنة عدد من المناطق ترفض أن يكون السوق على مقربة منها وفي شكاية مرتقبة من ساكنة حي الجماعة الحضرية المعروف بالحبوس ترفض إقامة السوق على سور الساحة الوحيدة بحيهم.
كما عبر عدد من المهنيين عن استغرابهم للأسواق الزمنية حيث أنه من المرتقب أن يكون لكل نشاط توقيت يعني مثلا لا مؤكدا : “الصباح = المواد الغذائية، بعد الزوال = الملابس، المساء= الاكسسوارات “.
أما الرابح الأكبر  هو الجمعية أو الودادية التي ستتكلف بإنجاز مشاريع الأسواق الزمنية والتي ستستفيد مسبقا من مبلغ 200 مليون سنتيم كدفعة أولية في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، والحديث على أنها جمعية لا علاقة لها بالباعة وأنها ستأسس من أجل إيجاد الصيغة القانونية لصرف الأموال التي لن يجمعها سوى الفم وسط زوابع من علامات الاستفهام والتعجب التي سيطرحها مشروع مجتمعي تغيب عنه الديمقراطية التشاركية.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.