الشعيبات قصة دوار يتحدى الابارتايد بالحي الحسني

hayhassani | 2016.06.10 - 4:32 - أخر تحديث : الجمعة 10 يونيو 2016 - 4:32 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
الشعيبات قصة دوار يتحدى الابارتايد بالحي الحسني

لنا مع الشعيبات نحن أبناء الحي الحسني قصص عديدة فكل الدواوير المحيطة بالبحر من كريان الرمل والسباحة في شاطئ مدام شوال حتى ذلك الإقامة الملكية وجوارها عين كديد التي كنا نذهب إليه لنغتسل
من مياه البحر.
وكان آنذاك تابعا ترابيا لجماعة دار بوعزة رغم أن الدوار آنذاك كان معظمهم من عائلة الشعوبي وكنت أزور أبناءهم الذين كانوا زملاء دراسة نأكل من كرمهم لنقتل جوع البحر، أما اليوم وقد استبدلت ديمغرافيا الدوار ودخل إلى مقاطعتنا وأصبح ترابيا منا وفينا فلعل نتذكر ملح الطعام الذي أطعمنا اياه أهل الشعيبات أيام شقاوة الطفولة.
ما يعانيه الدوار على مستوى الربط بشبكة الواد الحار أو تلك المسائل الحياتية اليومية طريق غير معبدة كهرباء ضعيفة مياه غير صالحة للشرب غياب دار للشباب  والثقافة…، وما إلى ذلك من مشاكل مشتركة يعيشها جل من على رقعة هذا الوطن وكل هذا يهون لكن أن تهين كرامة الإنسان وتقطع عليه الطريق بسور شبيه بسياسات الكيان الصهيوني والجدار العازل بين المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والشعب الفلسطيني.
أن تجاور الفيلات الدوار بالمغرب فهذا أمر طبيعي جدا حتى أنه يظهر جانبا من التعايش الطبقي بدل الصراع والطبقية بين ميسوري القوم والمحرومين فيه، لكن أن تصل الوقاحة لقطع الطريق والتجرؤ على وبناء جدار عازل. قاطعا آخر منافذ نحو أهل الشعيبات والعالم فهذه عنصرية مهينة لحق أساسي من حقوق الإنسان خصوصا وأن هذه التجاوزات العنصرية تأتي رغما عن أنف القانون والسلطات وكأن الشركة صاحبة الورش فوق القانون في دولة تسعى لأن يكون القانون هو الكلمة الفصل فيها. الغرابة في قصة الجدار أن جميع المسؤولين عن الورش سلطة محلية ودار الخدمات والوكالة الحضرية  والمقاطعة يتحدثون عن عفريت أو تمساح يتحكم في لا قانونية ما تقوم به الشركة صاحبة الفيلات في ساكنة دوار الشعيبات ولا قانونية عدد من ما ينجز بالورش ولا من قادر على وقف طغيانهم.
ألا يستحي هؤلاء فإن كانوا عاجزين فنحن بهذه البلاد لسنا بيادق في رقعة ضامة وعدد من الذين تحدوا القانون ندموا ﻷن شعار مواطني يتقدمهم ملكهم الوطن “ما غاب حق وراءه طالب”.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.