المواطنة على مقاس المعبد

hayhassani | 2016.04.18 - 1:02 - أخر تحديث : الثلاثاء 19 أبريل 2016 - 1:30 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
المواطنة على مقاس المعبد

ياسين حجي

أشياء كثيرة تؤرق بال هذا الوطن وتثقل كاهله ليبقى في تعداد الدول التي في طريق النمو دائما.

من بينها المواطنة أو بالأحرى المواطنة فوق العادة التي تقسم الشعب إلى “عياشة” لا يؤمنون بالاختلاف الفكري ويتبنون كل الأفكار الخارجة من معبد “المخزن” ويسوقونها بطرق أصبح يتفنن فيها دكاترة جامعاتنا المتخلفة طبقا للترتيب العالمي للجامعات المختفون عنه أساسا، رغم أن المخزن نفسه يعترف بخطاياه اتجاه هذا الوطن ولكن العياشة يظلون ثابتين في مواقفهم يعتبرون الانتقاد سبة والديمقراطية سبة في حق دوالب “المخزن” الذي يأبى أن يكون دولة في ظل خطورة الاندحار الممثل في النخبة السياسية أساسا الذي تجد نفسها في الغالب متآمرة على أحلام الوطن بسبب الحسابات الضيقة لقياداتها.
ولنا في اليسار عبرة جعلت دموع الوطن مرهما دافئا لجيوب عدد من المنظرين لما كانت تسوقه من مصداقية هجنت بدخولهم لمعبد المخزن، في ظل الخروج الأصيل للفكر اللبيرالي من رحم المخزن، بقي الإسلاميون الذين تكالبوا على الوطن ليحولوه إلى مشروع متطور للمخزن.
خصوصا بعد الربيع العربي الذي تجرد من خضرته ليتحول إلى أرض قاحلة يحكمها الدم والفوضى والعسكر. في وطن الاستثناء وجد المخزن دعاة الإصلاح أداة لترسيخ مقولة سيتطور الحال ليبقى على ما هو عليه.
سيبقى الحال للأكل والمشرب والحرية على المقاس سنطور من أدائنا التقني ونهزم بفضل الخطة وانهيار المخزون البدني.
في بلادنا برامج كثيرة للتنمية ليبقى الوطن في طريق التنمية… وصناديق سوداء للتنمية تنهب من طرف شبه مجتمع مدني ألف الريع وتربى عليه.
وطننا لا يحتاج إلى فكر للتطور، فالمكتوب علينا والمأذون به أن نبقى في الطريق نحو التنمية.
يجب أن نحكم عبر الشيخ والمقدم و سعادة القايد والسيد الوالي… وليس عبر صناديق الاقتراع، السلطة في يد من لا سلطة له.
هنا نملك مواطنة حسب تخريجات معبد المخزن الذي يجتمع عليه يسار الكافيار إلى خلافة العبادي مرورا بيمين العنصر، واقتصاديي “الكومبين”.
في وطني هناك مي فتيحة وإبراهيم صكا والمتدربين الأساتذة وخولة ودنيا بوتازوت وصور سفيان البحري….
في وطني ديالي كبير على ديالك هي لخدامة… المهم هو خونا منصف وبوسعيد يديرو سيلفي مع بؤساء الشعب أو وسط المجلس الحكومي، المهم هو نسيان نقاشات “جوج فرنك و 22 ساعة”، المهم منطق البريمات بين خازن المملكة والوزير المفعفع، ليس لكم أن تسألو كيف تفحم الأطفال في فاجعة كلميم ولا عن الناموسية والدوش في مكتب اعمارة ولا كيف يصبح المواطنين في حالة سراح مؤقت دائم “جامع المعتصم” أو أن تخرج من السجن لتدفن أمك ولا تعود إليه وتحتقر المحكمة بعدم الحضور لجلساتها “عليوة”. لا أحد سيسأل عن أوراق باناما أو ويكيليكس…، لا أحد سيسأل العامودي وباعمر كيف أفلست سامير، ولا عن مهام بوهدود ولا حدود تحكم العراب إلياس وكيف فرطت الدولة في “كوماريت عبد المولى” ولا كذب الأزمي والخلفي، ولا عدم دراية الرميد بالقانون الدولي…
هناك حقا معضلة المواطنة الحقة بمقاييس مختلفة بين “العياشة والعايشين” وتجذر كهنة المعبد.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.