ثقافة الاطوسطوب

hayhassani | 2016.04.14 - 11:52 - أخر تحديث : الجمعة 15 أبريل 2016 - 12:03 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
ثقافة الاطوسطوب

المصطفى أفعداس

الاطوسطوب ظاهرة ليست غريبة على المجتمع المغربي، عرفتها معظم الجامعات والكليات والمعاهد العليا بالمغرب، اختبرها الاف الطلبة مستغلين تعاطف اصحاب المركبات على اختلاف اشكالها وانواعها بين الشاحنات والسيارات الخفيفة، الفارهة منها والمتوسطة، واغلبية الطلبة الذكور كانوا ولا يزالون يعتبرونها من الهوايات المفضلة التي لها العديد من المزايا من قبيل سهولة التنقل ومجانيته، بالاضافة الى الاستمتاع بركوب افخر السيارات التي يضعها بعضهم من بين اهدافه المستقبلية،

الاطوسطوب لم يعد مقتصرا على ابناء الشعب ممن لا يتوفرون على ثمن الطاكسي او تذاكر الحافلات والطرامواي او من يود ادخار قرش ابيض ليوم اسود، بل اصبحت من الهوايات المفضلة لأعداد مهمة من الطلبة لا لشيء إلا للاستمتاع والترفيه عن النفس من خلال الركوب والتواصل مع السائقين..

لاطوسطوب ثقافة في نظر العديد من الطلبة الذين يعتبرون أن أي طالب لم يمر من هذه المرحلة ينقصه الكثير في اغناء تجربته وبناء شخصيته على طول سنوات التحصيل الجامعي.

لكن الملاحظ والغريب أن هذه الظاهرة لم تعد مقتصرة على الطلبة الذكور فقط، حيث اصبحت تشاهد محيط الكليات وعلى طول الطريق ممتلئا بالعنصر النسوي رافعين اشارة يدوية توحي لاصحاب المركبات برغبتهن في التنقل من والى الكلية عن طريق الاطوسطوب.

هذا الصباح وانا اغادر كلية الحقوق في اتجاه ليساسفة دهشت للاعداد الكبيرة للطالبات اللواتي اصبحن يتسابقن مع الطلبة للتنقل عبر “تقنية” الاطوسطوب وطبعا دائما الاسبقية لهن مما يدفع العديد من الطلبة إلى الابتعاد عن نقط تجمعهن عله يحظى بتوصيلة مريحة.

ورغم خطورة تنقل الطالبات بهذه الطريقة الا ان اعدادهن في تزايد مستمر، مما دفع ببعض المتطفلات على الجامعة الى سلوك نفس المنهج  لكن باغراض اخرى تسيء الى سمعة البقية، وهو الامر الذي وجب التصدي له بكل الاساليب والطرق المتاحة حتى يظل الهدف النبيل المتمثل في تقديم مساعدة بسيطة لدعم التحصيل قائمة وتحقق غرضها الاساسي.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.