على من يرمى عار الوزازنة العطشانة

hayhassani | 2016.07.27 - 3:32 - أخر تحديث : الأربعاء 27 يوليو 2016 - 3:32 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
على من يرمى عار الوزازنة العطشانة

في معظم الأحيان نكتب على قضايا متنوعة ونحس في بعضها أننا مجرد تجار بؤس نصور واقع بئيس وننمقه بكلمات حساسة حتى نثير مشاعر الناس ويزايد عليها الساسة فيما بينهم ويخترعون لنا في الأخير مساطر وقوانين تزيد من بؤسهم.
البؤساء ليس سلسلة الروايات الشهيرة لفيكتور هيجو، بل البؤساء هم ساكنة دوار “الوزازنة” كمثل على بؤس الحياة بدواوير مقاطعة الحي الحسني.
ساكنة دوار الوزازنة ولمن يبحث عنها في الخريطة فهي الساكنة المجاورة لمصنع محرقة روزامور الشهير، هنا أصبح للإنسان مطالب غير عادية يتكبرون على النعم رغم أن الدوار شبعان حشرات ومستنقعات وبعضهم يسكن بحفرة ولا تهمه قضية السكن الكريم في شيء ولا يطالب بتنقيله حتى بما أن مالك أرض الدوار سيطردهم شر طردة بالقانون. رغم أن منهم من يعيش بكوخه منذ نصف قرن. والدولة ليس لها أي برنامج لليوم لإعادة إسكانهم.
فالأطفال المرضى والطريق المدمرة ليست عائقا لهم ولا سراق الزيت الطائر الذي يعلوا جنبات الوزازنة كأي طير من الحشرات المقرفة التي تعايشت معها الساكنة. أما أنس المستنقعات عفوا المنتجعات التي تجلب العين إلى الطبيب وأريجها يرسل الأنوف والصدور نحو المستعجلات.
إلى ما يبهج الحياة من محاسن المناظر البئيسة. رغم طنزنا هذا على الحقائق التي يعيشها بؤساء الوزازنة  لكن ألا يخجل السادة المسؤولين مهما على شأنهم أن دوار يمر بجانبه واد بوسكورة المغمور تحت الأرض كبركان خامد أن يعيش العطش نعم الدوار ومنذ زمن لا يصل إليه الماء صباحا، أما الآن فقد يأتي رشفات بعد منتصف الليل فيكفي أن يذهب أي مسؤول بضمير حي إلى الدوار ليتملكه العار الذي تملكنا والغبن ونحن نرى الحياة الصعبة في فصل صيف وكيف ينتظر طابور السكان وسط الدار البيضاء أمام ماسورة المياه ليلا لعلها تجود عليه ببضعة قطرات تطفئ ظمأ الرضيع والكهل والمرضعة والحامل والطفل وشقاء الرجل.
نعم يا سادة عار الوزازنة يلتصق بجبين أي مسؤول لم يذهب ويستخدم كافة سلطاته لإرواء عطش بؤساء هذا الدوار.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.