في مأزق حكومة الپيجيدي الثانية

hayhassani | 2016.12.14 - 1:54 - أخر تحديث : الأربعاء 14 ديسمبر 2016 - 1:54 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في مأزق حكومة الپيجيدي الثانية

ياسين حجي :

كثيرة هي الأشياء التي تؤرق بال هذا الوطن والذي يعاني منذ شهرين من مخاض ولادة عسيرة لحكومة ائتلافية دستوريا من المحكوم عليها أن يترأسها الحزب المتصدر.
ولكن عملية الولادة التي أصبحت صراعا حقيقيا على السلطة وشروط التشكيل بين فئتين، بين فئة تظن أنها تمارس السياسة وأنهن سياسيين. وبين أحزاب تقنوقراطية تمارس السياسة بمفهوم تلبية نداء الإدارة.
إذا كان الپام خارج لعبة التشكيل الحكومي رغم الدوپاج الإداري الذي كان الهدف منه إضعاف الپيجيدي والذي أدى تراكم الأخطاء الإدارية إلى تقوية موقع الپيجيدي وإضعاف باقي الأحزاب والتي تعد ممارسة للسياسة أو لعبة في يد الإدارة.
ليأتي موعد شروط المهزوم على الرابح التي تساوى فيها الجميع ولكن ما الذي يجعل بنكيران يرضخ لهم وأن لا يركز على إكمال أغلبيته بحزب الاتحاد الإشتراكي وينتهي مسلسل ولادة الحكومة الجديدة.
فما يقوم به الحزب الرابح هو مقامرة بحلفائه الحاليين لصالح حلفائه السابقين وهو صراع بين الإدارة وشروطها على حساب أشباه السياسيين فالإدارة لا يمكن أن تنسى الأزمة التي تسبب فيها شباط وانسحابه من الحكومة دون أن يراعي المصالح العليا للبلاد.
وعودته الشبيهة بعودة الإبن الضال لبيت عمه بنكيران بدل بيت أبيه، وتكوينه لحلف سياسي ومحاولة المناورة على حساب الإدارة لكن موقف الاتحاد الإشتراكي والمتحكمين حاليا داخله الذي يريد وضع رجلين بين جورب السياسي وجورب الإداري.
فالأحرار وأخنوش خصوصاً الذي من وجهة نظره يريد ردا شخصي لاعتباره من قبل كتائب البوجادي الذي يطحنه يوميا في شرفه والعنصر أيضا ركب مركب أخنوش الذي يفرض عليه حلفه مع ساجد أن يفاوض بنكيران بكتلة مكونة من أحزاب الوفاق في الوقت الذي يريد بنكيران مفاوضين أقل قوة.
ما نراه الآن يجب أن يكون له وضع سياسي مستقبلي يرسم لنا خريطة سياسية حقيقية تبنى على أساسها التحالفات والبرامج السياسية وجب على السياسة أن تجعل من القطبية شيئا واقعيا يجعل معالم القوى السياسية واضحة للجميع بين المقربين جدا من الإدارة وسياستها ونهجها وبين القوى الإصلاحية أمام الإدارة.
السيناريو المغربي أصبح قريب جداً للنمط السياسي الإيراني تركيبيا وليس أسلوبا.
فلجوء الإدارة لأخنوش الملياردير والمتنوع النفوذ وجعلهم من لشگر الورقة الجوكير في ميزان التحالف الحكومي، وتهميش الپام نسبيا في المعادلة السياسية أضحى أكثر وضوحاً والآن ينتظر التحرك وتزحزح الفاعلين السياسيين بالساحة الإدارة وأخنوش وبنكيران ولشگر أما الآخرين فقد حسموا أمورهم موكلين أمورهم لهذا الرباعي، الذي سيحسم مصير الحكومة المقبلة.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.