في مملكتنا يجري البحث عن قيم للمهاجرين

hayhassani | 2017.01.12 - 12:10 - أخر تحديث : الخميس 12 يناير 2017 - 12:10 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
في مملكتنا يجري البحث عن قيم للمهاجرين

بقلم: ياسين حجي

أجمل ما في مملكتنا السعيدة أنها تخلق لنا السعادة في كل شيء، مملكتنا هي الوطن الوحيد الذي ينتج كثير من المهرجانات والمواسم السياحية لفائدة المواطن المحلي فقط، لا نريد غرباء بيننا لأننا لا نريد الانتقاد أن يكون خارجيا لا نريد سياحة قوية تنافس اسبانيا وفرنسا وايطاليا ولا حتى سياحة الموروث الثقافي كالذي تعتمد عليها بلغاريا ورومانيا ودول شرق اوروبا.

في بلادنا سعادة محلية فقط غير قابلة للتصدير لأنه حتى لو تحولت لكآبة على الخارج ألا يعلم بالأسباب، منغلقون ذاتيا ونريد الانفتاح مظهريا، لا ينكر أحد أننا دائمي النظرات الغريبة للآخرين، لا نعرف ما نقدم ولا ما نأخر في ملفات الاندماج والادماج.

 صراحة نحن دولة وشعب يسيران بسرعتين غير متوازيتين وكلانا نجتمع في عدم الإرادة الحقيقية لكافة المكونات في فهم ما نريده لهذا الوطن، هل نريد وطنا منفتحا ذو قيم انسانية سمحة متسامحة تستقبل الآخر وتدمجه داخل الوطن، أم نريد لوحات اشهارية وبرامج اعلامية تسوق ارادات مزيفة.

عندما قام الملك بمبادرات ادماج المهاجرين من دول افريقيا الذين يقيمون في المغرب بشكل غير قانوني، خرجت علينا مكونات الحكومة والسياسيين بالخطابات المباركة والمهللة لمبادرات صاحب الجلالة وذلك في وجهات نظر متطابقة منتظرة من طبقة سياسية آلفت “الجوقة”، وفي نفس الوقت أعطت الضوء الأخضر للإدارة من أجل التكفل بالموضوع كما في كافة مناحي الحياة المغربية حتى أصبح المغربي كائن بروقراطي ينظر للإدارة كالمفتاح الوحيد لكافة مشاغيله اليومية.

لدينا بالحي الحسني ربما أكبر تجمع للمهاجرين الأفارقة بالمملكة وقس على ذلك اللاجئين السوريين، باستثناء جمعيتين فقط حسب علمي وجمعية بكفة أرجح هم من يشتغلون مع هذه الجالية ويحاولون ادماجهم داخل المجتمع بآليات لا تواكبها الدولة فلا أحد يحس بأننا أصبح من الواجب خلق جسر للتواصل بين المهاجرين والمواطنين المغاربة واعتبار المهاجرين جزء من النسيج المجتمعي المغربي، وحتى المنظومة القانونية التي لازالت لا تجرم العنصرية فنحن دائمي التواجد بعمارات تمنع الكراء للأفارقة وكأننا نحن من قارة “زحيلكر”، كما أنني لازلت أتساءل عن مصير أطفال المهاجرين خصوصا أن المشكل اللغوي لا يزال قائما وبشدة بالإضافة للإقامة التي وجب استراتيجيا أن تكون في 10 سنوات كما هو معمول به بأوروبا حتى يتمكن المهاجر من الانصهار والمساهمة في الدورة الاقتصادية والاجتماعية للمجتمع المغربي، وترسيخ المفاهيم القيمية التي حسب فهمي أصبحت مرادفاتها كتشدق تلفزي على المغربي الذي لا يفهم معانيها حقا أصبحنا مجتمع يشبه ماري لوبين ودونالد ترامب ولكننا لا نفهم ذواتنا ونشجع خالتي ميركيل وننقل عنها أقوال لم تنطق بها قط نحن فعلا المجتمع الذي يفتخر بهتلر في الوقت الذي يخجل منه أي ألماني، على المؤثرين بداخل مجتمعنا أن يكونوا صريحين معنا تلزمنا إعادة هيكلة مجتمعية مبنية على قيم انسانية تقبل بالآخر وتدمجه ولا تنفره، فنحن في مفترق طرق انساني وباحث عن هوية كالتي توجد في ديباجة الدستور فنحن من صوت بنعم عليه وديباجته جزء منه، تذكرو ذلك وارحموا وطننا.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.