قراءة لافتتاحية بعنوان #انتهى_الكلام

hayhassani | 2017.01.10 - 12:23 - أخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 12:23 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
قراءة لافتتاحية بعنوان #انتهى_الكلام

بقلم: المصطفى أفعداس

على غرار #كلامي_انتهى للفنان احمد سعد. مما لا شك فيه أن كل رأي أو تحليل يكون من داخل الإطار لايمكن أن يعتد به بما أن صاحبه يحاول إسقاط قناعاته الشخصية واملاءات أولياء أمره في كل كلمة يخطها، وقد تحمل وجهين، إما دفاعا عن أسياده أو هجوما على أعدائهم المعارضين وقد يتحول هذا الهجوم إلى مدح وثناء بقدرة قادر كلما أشار وبارك الشيخ أو الزعيم علاقاته بهم، سياق هذا الحديث هو ما نقرأه يوميا ضمن افتتاحيات رجل الإعلام والصحافة اللا مستقلة الذي تتبعنا خطه التحريري منذ أول يوم بيومية المساء وأخبار اليوم، قبل أن يعقد صفقته الشهيرة بعد إغلاق هذه الأخيرة لتتحول إلى أخبار اليوم المغربية بعدما نشر على صفحات الأولى رسما كاريكاتيريا للأمير مولاي إسماعيل محمولا فوق العمارية، بعدها خرج علينا بعد الركوب على نضال حركة 20 فبراير بملف خاص عن الإصلاح الدستوري سنة 2011 الأمر الذي فاجأ منافسيه قبل القراء وقتها، والملاحظ أن اسم الجريدة تغير مجددا بعدما ضمن بطاقة انخراطه في صفوف العدالة والتنمية. وبما أن الصفقة كانت تقتضي دعم بنكيران وإخوانه بتمويل من العملة “البيترودولارية” فإن صاحبنا لم يبخل منذ ذلك التاريخ في تمجيد وإظهار محاسن وصفات ومميزات الشخصية البنكيرانية، لكن لم أقر له من قبل مقالا أشبه بافتتاحية العدد 2183 ليوم الثلاثاء 10 يناير 2017، حيث حاول تحريف وقائع بادية وواضحة للعيان لما قال أن بنكيران وحده نام باكرا مساء الأحد، والكل يعلم أن كلمات ونبرة بلاغه الذي عنونه ب《 انتهى الكلام 》تحمل في طياتها الألم والحسرة من ضياعه وضياع المنصب الذي لا يتشبث بشيء آخر غيره، والدليل أنه لم يستطع إلى حدود الساعة ومنذ 2011 أن يقول ( باراكا خوذو سوارتكم ) رغم فشله مرارا وتكرارا ورغم تقلباته ورغم أنه ينهي عن الشيء ويأتي بمثله مما افقده المصداقية التي جاء بها على ظهر حركة 20 فبراير وتنكر لها فيما بعد. داخل هذا المقال لم أفهم كيف لكاتبه أن يظهر انفصاما غير معهود لما شجب من جهة الضغط على بنكيران وفي نفس الوقت يطالب بالضغط على اخنوش؟؟؟؟ لم أفهم كذلك لماذا يحاول كل من يشبه ويجتمع مع الكاتب في ولائه تصنيف طرق التفاوض التي ينهجها أخنوش بأنها احتقار وتلاعب بالدستور واستخفاف بنتائج الانتخابات كأن البقية جاءت للبرلمان طريق آخر وكأن الدستور كذلك يفرض على كل الأحزاب التحالف مع PJD دون إبداء مواقف أو آراء! !!!!!! بالإضافة إلى ذلك حاول نفس الكاتـب الناطق طبعا بلسان بنكيران وصقوره تصوير حالة البلوكاج على أنها تضع المغرب في مفترق الطرق سننزلق معها إلى سيناريو سيتم التراجع فيه عن كل مكاسب الإصلاحات السياسية والمؤسساتية التي عرفها المغرب منذ سنوات، وأن كل الأبواب ستصير مفتوحة أمام السقوط في سلطوية جديدة ستتخلى عن كل ضابط دستوري أو قانوني او سياسي ( نص المقال)، هذا الحديث لم نسمع له مثيل في أعرق الديمقراطيات التي لم يفلح رؤساء حكوماتها في ضمان تحالف مريح الأمر الذي اقتضى في معظمها الدعوة إلى انتخابات جديدة تعيد رسم الخريطة من جديد وترتيب الأوراق بكل وضوح وشجاعة على اعتبار أن الصناديق هي المحدد الأول والأخير لتدبير الشأن العام وبما أن الأمر يحتاج إلى تحالفات فإن الضرورة تفرض التحالفات بمنطق التفاوض رابح/ رابح الذي ينتج عنه دائما رضى وقبول الطرفين للنتيجة. كما أن حديث الكاتب وبقية أعضاء حزبه ليس مقبولا ولا محل له ما دمنا نحترم بطريقة أو بأخرى الصناديق التي اوصلتهم وأوصلت باقي الأحزاب لنفس المكان وحددت أسلوب التفاوض المتبع، وما دمنا لم ندخل حالة الاستثناء والطوارئ ولم تعلن بقية الأحزاب العصيان أو الانقلاب عن الشرعية التي اوصلتهم جميعا بل تبحث عن ضمان نتائج إيجابية فقط. وبما أن كل فاشل يبحث له عن مشجب فإن بنكيران وجد له واحدا سماه 《مول الغاز》.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.