ليساسفة “انفكو الدار البيضاء”

hayhassani | 2016.06.11 - 10:32 - أخر تحديث : السبت 11 يونيو 2016 - 10:32 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
ليساسفة “انفكو الدار البيضاء”

ياسين حجي

“انفكو الدار البيضاء” هكذا سمى ليساسفة الصحفي الرائع عبد الرحيم اريري في إحدى افتتاحيته بجريدة الوطن الآن ذات زمان من سنة 2013، وبعد ثلاث سنوات على مقال أجدني أبحث عن المقال لأعيد قراءته بمرارة.
خصوصا أن ما قيل عنها قبل ثلاث سنوات لا يزال على ما هو عليه وأكثر باستثناء أن الأمر استفحل بعد إغلاق المركز الصحي وزيادة عدد الباعة الجائلين عشوائيا في دروب ليساسفة 2 و 3 بالإضافة إلى الجثث والاعتداءات على الأطفال الذي ساهم فيه وضع الهشاشة الذي تعيشه ليساسفة من القلوشة حتى لمقيليبة مرورا بدوار الطويل وإعادة الهيكلة المتعثرة ببوشعيب الوطني، ووضعية التعمير والصرف الصحي في ليساسفة العليا و1 و2 و3 وعشوائية تدبير سوق الخردة.
ومعاناة الساكنة من الوضع الأمني المتدبدب، الذي يصنف ليساسفة على أنها واحدة من أخطر البؤر الإجرامية على الصعيد الوطني. رغم أنني لا ألمس ذلك شخصيا بل أجدها آمنة بأصحابها.
ربما الوحدات الاقتصادية المستقرة بليساسفة والتي تساهم في 3% من الناتج المحلي الإجمالي، قد ضاقت درعا بالبنية التحتية المتهالكة لحيهم الصناعي وهنا وقفنا غير ما مرة على قنوات للصرف الصحي متهالكة التي تتحمل مسؤوليتها ليدك التي لا تعرف سوى إرسال فواتيرها الملتهبة لجميع البيضاويين دون الالتزام بتقديم الخدمات التي تستخلصها مباشرة من جيوب المواطنين. أما البنية الطرقية فهي تجعلك تعتقد في بعض المناطق من الحي الصناعي وكأنك دخلت إلى أرض معارك الفلوجة.
أما النظافة فالشركة المدبرة للقطاع تتعامل مع ليساسفة كباقي معاناة المقاطعة معها حيث أن اللبنانيين نقلوا أزمة بيروت في عدد من المرات لأزقة ليساسفة وخلاء أرض السلباوي وبجوار دوار لوزازنة واهلاك صحة ساكنة امقليبة…
أما عن التعليم فمعركة الدخول المدرسي والخريطة المدرسية تجعل نفس الاسطوانة كل سنة ولابد من النضال حتى تؤخذ الحقوق.
هناك ليساسفة المدخل الجنوبي للدار البيضاء التي نعيش فيها والتي تعاني في العلن وتلك التي نحلم بها، فليساسفة ليست مجرد أصوات انتخابية بل هي شريان مهم في قلب تطور هذا الوطن.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.