ليستر سيتي الأرقام التي قربته من المعجزة

amine merjoune | 2016.05.01 - 1:30 - أخر تحديث : الأحد 1 مايو 2016 - 1:37 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
ليستر سيتي الأرقام التي قربته من المعجزة

لا يُعد ليستر سيتي الفريق المثالي ليكون بطلاً للدوري الانكليزي الممتاز، إلا أن أرقام محددة وغريبة تشكل الأعمدة الرئيسية للحكاية التي غيرت تاريخ الـ “بريميير ليغ”.

يقترب ليستر سيتي من الفوز ببطولة الدوري الانكليزي الممتاز، وبات تحليل طريق وصوله إلى لقب أقوى دوريات العالم عملاً دورياً يقوم به الاختصاصيون بالأرقام الرياضية.

في البداية، أظهرت الأرقام انه وعلى طوال الموسم لم يحتاج الثعالب للاستحواذ على الكرة للفوز في المباريات، وذلك لامتلاكهم هدافاً مثل جيمي فاردي ولاعب مهاري وسريع في الهجمات المرتدة مثل رياض محرز. كذلك فإن حسابات كثيرة تشير إلى أن ليستر لم يكن ليفوز باللقب لو كانت الفرق الانكليزية الخمس الكبرى في أفضل مستوياته، فوصوله إلى 83 نقطة لم يكن ليمنحه لقب البطولة في المواسم الخمس السابقة (ما عدا سنة 2010-2011 حين فاز مانشستر يونايتد باللقب بـ 80 نقطة).

في الحقيقة، أعاد كلاوديو رانييري لجميع فرق الـ “بريميير ليغ” المتوسطة الأمل بإمكانية الفوز ببطولة الدوري وتحقيق المعجزة، فما هي الأرقام التي صنعت الفارق؟

نسبة الأهداف من التسديدات على المرمى

31% من التسديدات التي أصابت المرمى تتحول إلى أهداف، هذا هو معدل أندية الـ “بريميير ليغ”. أما ليستر سيتي فكنت نسبته في أول 10 مباريات إلى 41%، وانخفضت هذه النسبة لتصل إلى 38%، وهنا يمكن مقارنة هذا الرقم مع أرقام كل من مانشستر يونايتد مع السير أليكس فيرغسون بين السنوات 2010 و2013، وليفربول مع لويس سواريز ومانشستر سيتي حين فاز باللقب على حساب ليفربول.

أما نسبة الأهداف المسجلة من جميع التسديدات فبلغت مع ليستر سيتي 14%، فيما كان المعدل في الـ “بريميير ليغ” 8.5%. ونسبة الأهداف التي تلقاها ليستر سيتي في مرماهم من مجموع التسديدات فكانت 13% مع بداية الموسم. وفي الوقت الذي حافظ الفريق على نظافة شباكه مرة واحدة في أول 11 مباراة، نجح بعدم تلقي أي هدف في 14 مباراة من أصل الـ 24 التالية.

في آخر 16 مباراة هذا الموسم، لم ينجح خصوم ليستر سيتي سوى بتسجيل 3.7% من مجموع التسديدات على مرمى الفريق. وهو رقم لم يتجاوزه سوى يوفنتوس الذي وصلت نسبة الأهداف التي تلقاها إلى 2.1% فقط من مجموع التسديدات، وهو ما يضع ليستر سيتي بمرتبة دفاعية متقدمة على الصعيد الاوروبي.

لا مداورة للاعبين

يقف التاريخ إلى جانب الفرق التي لا تقوم بمداورة لاعبيها في الدوري الانكليزي، فمن فوز أستون فيلان بلقب 1981 بـ 14 لاعب إلى نوتينغهام فورست في سنة 1978 بـ 16 وصولاً إلى مانشستر يونايتد سنة 1993 وآرسنال سنة 1989 باستخدام 17 لاعب.

رانييري أشرك 17 لاعباً في أول 22 مباراة، كذلك اختار تشكيلة الـ 11 المفضلين لديه في 87% من المباريات هذا الموسم. فمنافسي ليستر المباشرين لم يصل أي منهم إلى هذه النسبة: توتنهام 83% وآرسنال 75% ومانشستر سيتي 70%. وفي حال العودة إلى اللاعب رقم 16 الأكثر مشاركةً في الاندية فسيظهر أن إيريك داير شارك 213 دقيقة، فيما شارك مارتين ديميكيليس في 985 دقيقة وماركوس روخو 983 دقيقة وإينير فالنسيا 979 دقيقة.

إحصائية أخرى يمكن الإشارة إليها في السياق ذاته، والتي تعكس الدور المميز للفريق الطبي لليستر سيتي،فمنذ موسم 2010-2011 لم ينجح أي فريق بعد تشيلسي بإشراك أبرز ستة لاعبين في الفريق لأكثر من 92% من الدقائق الممكنة. إلا أن ليستر نجح بإشراك لاعبيه الستة المنتظمين لـ 95% من الدقائق الذي يمكنهم لعبها هذا الموسم.

أهداف من ركلات الجزاء

تحصل الأندية الكبيرة على أكبر عدد من ركلات الجزاء وذلك لكونها تتواجد بشكل أكبر في منطقة جزاء الخصم وتهاجم أكثر، ووصول ليستر سيتي إلى رقم عالٍ ركلات الجزاء هذا الموسم هو أمر شديد الغرابة. فالحقيقة أن الحكام منحوا 11 ركلة جزاء للثعالب الذين نجحوا بتسجيل 9 منها. فتاريخياً لم تنجح سوى 3 فرق بتسجيل 10 ركلات جزاء في الدوري الانكليزي وهي ليفربول 2014 وبلاكبيرن 1995 وآرسنال 2007، فيما وصل كريستال بالاس 2005 وتشيلسي 2010 إلى 11 ركلة جزاء.

أما الرقم الآخر الشديد الغرابة فهو أن نسبة ركلات الجزاء من أهداف فريق ليستر هذا العام وصلت إلى 14% وهي ضعف نسبة أي فريق فاز بالدوري الانكليزي في السنوات الأربعة الماضية.

ليستر لا يعاني من الإيقافات

يعود السبب الرئيسي لقدرة رانييري على اختيار تشكيلة ثابتة إلى أن لاعبيه غابوا فقط عن 4 مباريات للإيقاف هذا الموسم واثنان منهم أتى بعد البطاقة الحمراء التي تلقاها جيمي فاردي في مواجهة ويست هام. بدورهم آرسنال ومانشستر سيتي خسروا لاعباً لمرة واحدة بسبب الإيقاف هذا الموسم، إلا أن الفريق اللندني واجه طرد كل من كازورلا وميرتساكر وكوكولين وجاء غياب اللاعبين الثلاثة في مباراة الكأس.

أظهر لاعبو ليستر إلتزاماً كبيراً هذا الموسم، فتلقى نغولو كانتي وداني درينكواتر 3 بطاقات لكل منهما فقط وهو يعد رقماً صغيراً نسبة للمباريات التي لعبوها وموقعهما على أرض الملعب والعمل الذي يقومون به.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.