متى تنتهي حروب الحكومة ؟

hayhassani | 2017.02.12 - 2:36 - أخر تحديث : الأحد 12 فبراير 2017 - 2:36 صباحًا
لا تعليقات
قراءة
شــارك
متى تنتهي حروب الحكومة ؟

حتى لا أستفيض في تحليل وشرح ما يحدث في الساحة الوطنية من سجال سياسي لا أحد أصبح يجزم بأنه سجال عقيم، وفي صالح مراجعة سياسية شاملة لتصرفات الطبقة السياسة وإنما الأزمة الحكومية ما هي إلا الشجرة التي تخفي وراءها الغابة، فعدد من السياسيين بالمغرب دخلوا في حرب للطوائف وحرب أخرى للاستنزاف.

فشباط الذي دخل طول وعرضا في بنكيران وقال عنه أنه يناصر داعش والنصرة وسماه رئيس الحكومة بهبيل فاس وأنه رجل ليس بسوي ليعود ويصفه بالرجولة وكل يعلم أنه السكليس الذي أصبح مليارديرا بعدما اغتصب عذرية مدينة فاس ووعد الفاسيين بالبحر وبرج ايفل…، ولكن واقعهم كان هو تفشي الجريمة وهروب السياح من العاصمة العلمية للمملكة برعاية آل شباط، والحقيقة أن وزارة العدل لا يجب أن تحقق في مقال التشكيك في قتلى واد الشراط بل في مصدر ثروات شباط وآل شباط، ومعهم صفقات رحال المكاوي وياسمينة بادو ومليارات احجيرة وردارات كريم غلاب وصفقات التجهيز والقناطر والطرق المغشوشة في عصره، ورغم حرب الطوائف التي يخوضونها مع شباط الذي جازف بطردهم من أرض المعركة ومن الحزب العتيد الذي بصراحة وجب أن يسائل.. ما الذي قدمه للمغرب ما بعد الاستقلال وماذا حقق وزراءه وبرلمانييه طيلة عقود للمغرب والحقيقة أن حصيلته ستكون “حصلة خايبة وما فيها ما يتعاود”، وقبل سنوات كانت نفس الحرب تدور رحاها بحزب الوردة ولكن للشكر على الأقل ما يدافع عنه شرعيا ووضوحه بالاصطفاف مع المخزن أينما شاء أو أراد ولكن بطريقة اتحادية خالصة تسمح بالفوز برئاسة مجلس النواب رغم عن أنف الجميع وهذا في حد ذاته مكر سياسي  خرج منه فائزا رغم عدم الرغبة فيه شعبيا والأصح انتخابيا.

أما حرب الاستنزاف هي التي يخوضوها بنكيران اليوم مع كافة الدوائر الأخرى بالمملكة فالفائز انتخابيا فاشلا لليوم في تكوين الحكومة وذلك بسبب أخنوش ومن يعرف أخنوش جيدا يعرف أنه مفاوض شرس يعرف كيف يطبق استراتجيته بصبر وحنكة، فبنكيران نفسه كان يمني نفسه بأن أخنوش سيكون في ظهره ولكن العكس هو الذي كان فالرجل وجده بوجهه وقام بجمع تحالف قوي وانتخب رئيسا لمجلس النواب من حزب لا زلنا نتذكر مواقف بنكيران منه أيام المعارضة وجرائد حركة التوحيد والاصلاح لا زالت شاهدة وسجالته مع وزراء الاتحاد الاشتراكي ومع ذلك فعلينا أن نتفهم أن بالامكان أن يهضم اديولوجيا الاتحاد الاشتراكي على أن يهضم التقدم ولكن هناك إن في القضية جعلت من لشكر خائن في نظر بنكيران ومن أخنوش معرقلا ومفاوضا ندا لا حليف ولكن كل سيناريوهات حرب الاستنزاف هاته تقول بأن الحل يوجد في جبة أخنوش لوضع وزر الحرب فأخنوش يستطيع اقناع لشكر وكتلته بمساندة الحكومة نقديا دون الدخول فيها كما فعل بنكيران مع شباط وفي نفس الوقت ادخال الاتحاد الدستوري للحكومة وانتهاء صلاحية الحركة الشعبية خصوصا وأنها الحزب الذي جمع أكبر قدر من الفضائح الحكومية في الحكومة الماضية. مما سيمكن بنكيران من جمع 259 برلماني وينهي السجال القائم وينهي حرب الاستنزاف القائمة بينه وبين الدوائر التي تجمع على أن الشرعية الدستورية التي منحت بنكيران رئاسة الحكومة  هي نفسها الشرعية التي منحت الحزب السابع رئاسة مجلس النواب وهي نفسها من منحت البام المستشارين وهي نفسها التي مكنت أخنوش من التحكم في سير المفاوضات مع بنكيران وهي نفسها التي وجب أن تحترم، وتحاسب أمثال شباط وبادو واحجيرة وغلاب وعليوة….ومن قتل الشهيد بنبركة وبنجلون وايت جيد ومحسن فكري…

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.