من الحي الحسني الطريق إلى البرلمان “2” الحصيلة بإيجاز

hayhassani | 2016.08.23 - 8:31 - أخر تحديث : الثلاثاء 23 أغسطس 2016 - 8:31 مساءً
لا تعليقات
قراءة
شــارك
من الحي الحسني الطريق إلى البرلمان “2” الحصيلة بإيجاز

ياسين حجي:

لا يمكن لأحد من الذين يبحثون على الحصيلة الحكومية أو التشريعية لما بعد دستور 2011، إلا أن يدخل في متاهات وسجالات رقمية للمؤشرات فكما يعلم الجميع فالظروف الدولية كانت متقلبة ما بين الحرب والسلم وارتفاع أثمنة المحروقات بالسوق الدولية وهبوطها بشكل جعلنا في أريحية خصوصا بعد قرار رفع الدعم وتحرير القطاع.

كما تميزت بارتفاع المديونية الخارجية وإصلاح صناديق التقاعد والفضائح في صندوق الادخار الرئيسي “الايداع والتدبير”، وعدم ربط المسؤولية بالمحاسبة واستمرار وتطور اقتصاد الريع وعدم القدرة على وضع ترسانة قانونية جريئة لمواجهة المستفيدين من حالة التسيب الاقتصادي المبني على الامتيازات الريعية وليس المنافسة الحرة وعدم خلق مناخ اقتصادي لفائدة المقاولات الصغرى والمعاناة للمقاولات المتوسطة وتشتيت السياسات التنموية اقتصاديا بين عدد من الوزارات.

ولا حلول لتخفيض من البطالة وتحديد الأولويات الاقتصادية.

عدم تحقيق الأهداف الاستراتيجية للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في الرقي بالرأسمال ألا مادي، فشل منظومة التعليم وعدم وضع خطط واضحة لإعادة تقويمه.

 التعايش مع الفساد وعدم تطبيق مساطر للشفافية.

 بقاء وزارات للسيادة مع إضافة وزارتي المالية والفلاحة والصيد البحري الذين يعملون بالاتصال مع دوائر تتجاوز رئاسة الحكومة وحتى دون علمه.

فضائح الوزراء من الشكولاتة إلى الحب الأفلاطوني والصناديق المهربة إلى البلاغات الغبية.

 التنازل عن مهام حكومية لفائدة المؤسسة الملكية وبؤس المعارضة وأخطائها في حق الوطن أولا جعلت من بنكيران سياسي ذو شعبية حتى وأنه فاقدا للمصداقية ﻷنه دائم التضارب ويعمل ببراغماتية مصلحية يغلب فيها التوافق على الجرأة ودوام التجربة الحكومية على المصلحة العامة الإستراتيجية.

هذا الجانب الحكومي الفاشل بإيجاز شديد كما أن أهم ما أنجز الهيكل الحكومي هي استمراراية الأوراش وتطوير التغطية الصحية سواء عبر صناديق التضامن الاجتماعي أو عن طريق برنامج راميد، الذي وإن كان برنامجا طموحا إلا أنه يعاني من تردي الخدمات الطبية العمومية مما يجعله برنامج بروح لا تمتلك جسد.

في الصحة دائما جرأة وزير الصحة والمؤازرة الحكومية والملكية أمام لوبي الدواء من تخفيض لأثمنة عدد كبير من الأدوية خصوصا ذات الطابع المزمن إلى جانب إطلاق أدوية جنيسة لالتهاب الكبد الفيروسي “سي”.

كما سارعت وزارة التجهيز إلى المشاركة في التطوير الجدي للشبكة الطرقية عبر خلق معابر بمعايير جيدة تربط مداشر المغرب بالمركز وهي استمرارية للأوراش الاستراتيجية دون أن نغفل غياب الدور الحكومي في تطوير الجهوية والشؤون المحلية وانتداب هذا الشأن لوزارة االداخلية دون غيرها من القطاعات الحكومية للتحكم فيه وفق أجندة تقنية يغيب فيه هامش الإبداع السياسي مما يجعل السياسات الحكومية لا تجد التجاوب معها من المواطن.

البرلمان الذي حولته الحكومة بقدرة قادر من مؤسسة تشريعية إلى غرفة لتسجيل القوانين عبر التصويت عنها كما قامت الحكومة برفض التعديلات التي يقوم بها نواب الأمة في أغلبية الأحيان داخل اللجان، معتمدة على نواب علاقتهم الذهنية بالتشريع والمراقبة في أغلبية الأحيان محدودة جدا، مع عدم رؤية نتائج أي من لجان التحقيق التي يؤسسها البرلمان التي تبقى لجان للاستطلاع لا نسمع عن تقريرها أي أثر بعد الجعجعات الفارغة.

مما يطرح السؤال ما نوع السياسيين الذين يترشحون إلى البرلمان وعلى أي أساس يتم انتخابهم من لدن الناخب المغربي وهل هناك فعلا نخب سياسية قادرة على التوافق على برنامج انتخابي بخطوط واضحة المعالم وبسياسات تمتلك آليات تطوير الأداء المجتمعي الذي يظل رهينا بتحسين الأداء السياسي للمنتخبين بصفة خاصة وللدولة ككل بصفة عامة.

من هنا يجب التحلي بنوع من المسؤولية المواطنة أمام صناديق الاقتراع باختيار أشخاص أجادوا أو سيجيدون التمثيل التشريعي بما يتناسب ويجمع ما بين  الحنكة والفكر السياسي وما ينتظر الوطن من تحديات لعل أبرزها وضع مخطط حكومي وتشريعي سلس بأولويات جلية تحيل على ربط المسؤولية بالمحاسبة خصوصا أننا عشنا البؤس الأكبر من جانب المعارضة وعدد كبير جدا من برلمانيي تكميل العدد الذين لا يفقهون في البرلمان سوى الامتيازات الخاصة التي سيجنونها منه وتكوين لوبيات داخل اللجان ذات الطابع التنموي حتى تمرر القوانين على مقاس السادة البرلمانيين ومن يدورون في فلكهم.

لا تعليقات
قراءة
شــارك

اترك تعليق 0 تعليقات

ان مجلّة ووردبريس الالكترونية تحتفظ بحقها في نشر او عدم نشر اي تعليق لا يستوفي شروط النشر وتشير الى ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلّة ووردبريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

شروط النشر: ان مجّلة ووردبريس الالكترونية تشجّع قرّاءها على المساهمة والنقاش وابداء الرأي وذلك ضمن الاطار الأخلاقي الراقي بحيث لا تسمح بالشتائم أو التجريح الشخصي أو التشهير. كما لا تسمح مجلّة ووردبريس الالكترونية بكتابات بذيئة او اباحية او مهينة كما لا تسمح بالمسّ بالمعتقدات الدينية او المقدسات.